مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

61

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ملكية مستقرّة ، وملكية متزلزلة « 1 » ، إلّاأنّ ذلك ليس باعتبار الاختلاف في حقيقة الملك ، بل إنّما هو باعتبار حكم الشارع عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع الملك ، وفي بعض المقامات الأخرى بعدم الزوال بالرجوع . ومنشأ هذا الاختلاف هو الاختلاف في حقيقة السبب المملّك لا الاختلاف في حقيقة الملك ، فجواز الرجوع وعدمه من الأحكام الشرعية للسبب « 2 » . وعليه فتزلزل الملكية ليس حقيقيّاً ، بل هو اعتباري ؛ بمعنى قابليتها للهدم وحكم الشارع عليها بالزوال برجوع المالك . والتفصيل فيه يحال إلى محلّه . ( انظر : ملك ) الثاني - موارد الملكية المتزلزلة : تحصل الملكيّة المتزلزلة في موارد ، أهمّها ما يلي : أ - الملكيّة زمن الخيار : المشهور « 3 » أنّ المشتري يملك المبيع والبائع يملك الثمن بالعقد . نعم ، إذا كان هناك خيار فأثره تزلزل الملك ، وعليه تكون الملكية حينئذٍ ملكية متزلزلة . ورتّبوا على تلك الملكية - وإن كانت متزلزلة - جواز التصرّف في المبيع والثمن ، من دون فرق في ذلك بين أنواع التصرّفات إن كان الخيار للمتصرّف إذا لم يكن متلفاً أو ناقلًا ، وأمّا إذا كان متلفاً أو ناقلًا فهناك كلام فيما إذا كان الخيار للمتصرّف أو للآخر أو لهما وما يترتّب على ذلك « 4 » . وتفصيله في محالّه . ( انظر : خيار ) ب - الملكية الحاصلة من بيع المعاطاة : ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المعاطاة

--> ( 1 ) نخبة الأزهار : 48 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 240 . ثلاث رسائل ( دروس الأعلام ونقدها ) : 52 . وانظر : البيع ( الخميني ) 4 : 274 . مستند العروة ( الإجارة ) : 164 . ( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 240 . الخيارات ( مصطفى الخميني ) 4 : 324 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 7 : 504 . ( 4 ) مستند الشيعة 14 : 422 ، 425 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 160 ، 181 .